محمد بن محمد العاقولي

79

عرف الطيب من أخبار مكة ومدينة الحبيب

عن سهل بن سعد أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : ما من مسلم يلبى إلا لبى ما على يمينه وشماله من حجر أو شجر حتى تنقطع الأرض من ها هنا وها هنا . أخرجه الترمذي . أبو هريرة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما ، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة ، وفي رواية أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : من حج للّه ، عز وجل ، فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه . أخرجه البخاري ومسلم وأخرج الموطأ الأولى . ابن عباس رضى اللّه عنهما قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : من طاف بالبيت خمسين مرة خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه . أخرجه الترمذي . أم سلمة رضى اللّه عنها أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : من أهل بحج أو عمرة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، أو وجبت له الجنة - شك الراوي أيتهما - قال أخرجه أبو داود . ابن عباس رضى اللّه عنهما أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال لامرأة من الأنصار يقال لها : أم سنان « 1 » ما منعك أن تكوني حججت معنا ؟ قالت : ناضحان كانا لأبى فلان زوجها ، حج هو وابنه على أحدهما ، وكان الآخر يسقى أرضا لنا . فعمرة في رمضان تقضى حجة أو حجة معي ، وفي رواية فإذا جاء رمضان فاعتمرى فإن عمرة فيه تعدل حجة . عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : جهاد الكبير والصغير والضعيف والمرأة : الحج والعمرة . أخرجه النسائي . أبو بكر الصديق رضى اللّه عنه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سئل : أي الحج أفضل ؟ قال : العجّ والثّج « 2 » . أخرجه الترمذي ، صدق رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .

--> ( 1 ) أم سنان المذكورة هنا هي : أم سنان الأنصارية ، وقصتها مذكورة في ترجمتها لدى ابن عبد البر في الاستيعاب 7 / 347 . ( 2 ) لدى ابن الأثير في النهاية ( ثج ) « أفضل الحج العجّ والثّجّ » الثج : سيلان دماء الهدى والأضاحي ، ولديه كذلك في النهاية ( عج ) : العج : رفع الصوت بالتلبية .